عماد الدين الكاتب الأصبهاني
376
خريدة القصر وجريدة العصر
ومربط أفراس بأسه ، ومسقط رأس إيناسه ، والدهر مسالمه ، والقدر مساعده ، والأمل مساعفه ، والوطر معاضده ، فأخذها منه ابن رزين « 1 » ، وتركه على أرض السائب « 2 » الحزين ، وانعكس حظه ، وانتكس لحظه ، ونابه القدر في قدره النابه السلطان بنابه السلط ، وشابه العير من دهره المتشابه الحدثان بعد الرفع بالحط ، ورابه الزمن بالمكاره دون مكارمه ، وحار مهتما في بحار مهامه بحارمه . وله نظم نظمأ إلى مناهل ورده ، ونجتلي الحسن من مطالع سعده ، فمن ذلك قوله [ في ] « 3 » خليط مزائل ، وحبيب راحل « 4 » : سقى أرضا ثووها كل مزن * وسايرهم « 5 » سرور وارتياح فما ألوى بهم ملل ولكن * صروف الدهر والقدر المتاح سأبكي بعدهم حزنا عليهم * بدمع في أعنّته جماح وقال « 6 » : قم يا نديم أدر عليّ القرقفا * أو ما ترى زهر الرياض مفوّفا فتخال محبوبا مدلا وردها * وتظن نرجسها محبا مدنفا والجلنار دماء قتلى معرك * والياسمين حباب ماء قد طفا وقال يعاتب بعض إخوانه ويخاطب « 7 » بعض خلّانه « 8 » : لحى اللّه قلبي كم يحنّ إليكم * وقد بعتم حظّي وضاع لديكم إذا نحن أنصفناكم من نفوسنا * ولم تنصفونا فالسلام عليكم
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته رقم : 99 ( 2 ) [ في ( ت ) : السليب ] . ( 3 ) [ من هنا إلى قوله : قم يا نديم ، ساقط من ( ت ) ] . ( 4 ) انظر هذه الأبيات في الذخيرة ج 3 ورقة 27 والمغرب ج 2 ص 376 والحلة ( دوزي ) ص 192 والبيت الأول والثالث في المسالك ج 17 ورقة 174 . ( 5 ) الذخيرة والمسالك : وسار بهم . ( 6 ) انظرها في المغرب والنفح ج 1 ص 445 والحلة والأول والثالث منها في الذخيرة والمسالك . ( 7 ) الأصل : يعاتب [ والإصلاح من ( ت ) ] . ( 8 ) هما في الذخيرة والمغرب .